أحمد بن محمد القسطلاني
230
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
بالأمراض والهلاك والدعاء للمسلمين بالصحة وإظهار معجزته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فإن الجحفة من يومئذ لا يشرب أحد من مائها إلاّ حمّ ، وقد مضى الحديث في الحج . 3927 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ " دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ " ح . وَقَالَ بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَقِّ ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ هَاجَرْتُ هِجْرَتَيْنِ ، وَكنتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَبَايَعْتُهُ ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلاَ غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ " . تَابَعَهُ إِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ : " حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ " مِثْلَهُ . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( عبد الله بن محمد ) المسند قال : ( حدّثنا هشام ) هو ابن يوسف الصنعاني قال : ( أخبرنا معمر ) هو ابن رشاد ( عن الزهري ) محمد بن مسلم أنه قال : ( حدّثني ) بالتوحيد ( عروة بن الزبير ) ثبت ابن الزبير لأبي ذر ( أن عبيد الله ) بالتصغير ( ابن عدي ) بتشديد التحتية ولأبي ذر زيادة ابن الخيار ( أخبره ) فقال : ( دخلت ) ولأبي ذر : دخل أي أخبرنه أنه دخل ( على عثمان ح ) . ( وقال بشر بن شعيب ) : بكسر الموحدة وسكون المعجمة وشعيب مصغر مما وصله أحمد في مسنده ( حدّثني ) بالإفراد ( أبي ) شعيب ( عن الزهري ) أنه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( عروة بن الزبير أن عبيد الله بن عدي بن خيار ) ولأبي ذر : ابن الخيار ( أخبره قال : دخلت ) ولأبي ذر : دخل ( على عثمان ) أي بسبب أخيه لأمه الوليد لما أكثر الناس فيه لشربه الخمر ولم يقم عليه الحدّ فذكرت له ذلك ( فتشهد ثم قال : أما بعد فإن الله بعث محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالحق وكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمن بما بعث به محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقطت التصلية لأبي ذر ( ثم هاجرت هجرتين ) هجرة الحبشة وهجرة المدينة وكان ممن رجع من الحبشة فهاجر من مكة إلى المدينة ومعه زوجتة رقية بنت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( ونلت ) بنون مكسورة فلام ساكنة ففوقية ، ولأبي ذر عن الكشميهني وكنت ( صهر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبايعته فوالله ما عصيته ولا غششته ) بفتح الشين الأولى وسكون الثانية ( حتى توفاه الله تعالى ) . ( تابعه ) أي تابع شعيبًا ( إسحاق ) بن يحيى ( الكلبي ) الحمصي فيما وصله أبو بكر بن شاذان فقال : ( حدّثني ) بالإفراد ولأبي ذرّ : حدّثنا ( الزهري مثله ) وساقه ابن شاذان بتمامه وفيه أنه جلد الوليد أربعين . وقد سبق ما في ذلك من المبحث في مناقب عثمان والغرض منه هنا قوله ثم هاجرت الهجرتين . 3928 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح . وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ " أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَهْوَ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ ، فَوَجَدَنِي فَقَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ . فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغاءهم ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْهِلَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَالسَّلاَمَةِ ، وَتَخْلُصَ لأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ وَذَوِي رَأْيِهِمْ . قَالَ عُمَرُ : لأَقُومَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ " . وبه قال : ( حدّثنا يحيى بن سليمان ) الجعفي الكوفي سكن مصر قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( ابن وهب ) عبد الله قال : ( حدّثنا مالك ) إمام دار الهجرة قال ابن وهب : ( ح ) . ( وأخبرني ) بالإفراد ( يونس ) بن يزيد الأيلي ( عن ابن شهاب ) الزهري أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( عبيد الله ) مصغرًا ( ابن عبد الله ) بن عتبة بن مسعود ( أن ابن عباس ) - رضي الله عنهما - ولأبي ذر أن عبد الله بن عباس ( أخبره أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى أهله وهو ) أي والحال أنه نازل ( بمنى في آخر حجة حجها عمر فوجدني ) في كتاب المحاربين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كنت أقرئ رجالاً منهم عبد الرحمن بن عوف ، فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في آخر حجة حجها إذ رجع إليّ فقال : لو رأيت رجلاً أتى أمير المؤمنين اليوم فقال : يا أمير المؤمنين هل لك في فلان ؟ يقول : لو قد مات عمر لقد بايعت فلانًا فوالله ما كانت بيعة أبي بكر - رضي الله عنه - هلا فلتة فتمت فغضب عمر - رضي الله عنه - ثم قال : إني لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم ( فقال عبد الرحمن فقلت : يا أمير المؤمنين إن الموسم ) أي موسم الحج ( يجمع رعاع الناس ) بفتح الراء والعين المهملة المخففة وبعد الألف عين أخرى إسقاط الناس وسفلتهم زاد أبو ذر وغوغاءهم بمعجمتين واختلاط أصواتهم باللغط ( وإني أرى ) بفتح الهمزة في أرى ( أن تمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة ) وهذا هو مقصود الترجمة من الحديث ( و ) دار ( السنة ) ولأبي ذر عن الكشميهني والسلامة بدل قوله والسنة ( وتخلص ) بضم اللام والنصب عطفًا على تقدم أي تصل ( لأهل الفقه وأشراف الناس وذوي رأيهم قال ) : ولأبي ذر وقال : ( عمر لأقومن في أول مقام ) بفتح الميم أي في أول قيام ( أقومه بالمدينة ) أذكر فيه الأحكام والحكم . وهذا الحديث أخرجه في المغازي والاعتصام وأخرجه في المحاربين مطوّلاً . 3929 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ « أَنَّ أُمَّ الْعَلاَءِ - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ . قَالَتْ أُمُّ الْعَلاَءِ : فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا ، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ . فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : لاَ أَدْرِي ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنْ ؟ قَالَ : أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ الْيَقِينُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَمَا أَدْرِي وَاللَّهِ - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي . قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لاَ أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ . قَالَتْ : فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ ، فَنِمْتُ ، فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ذَلِكَ عَمَلُهُ » . وبه قال : ( حدّثنا موسى بن إسماعيل ) المنقري